المحقق النراقي

65

مستند الشيعة

وقال بعض الأجلة : ولو أخذ الجعل من المتخاصمين ، فإن لم يتعين للحكم وحصلت الضرورة قيل : جاز ، وإن تعين للقضاء أو كان مكتفيا لم يجز له أخذ الجعل قولا واحدا ( 1 ) . انتهى . وعن المبسوط أنه قال : عندنا لا يجوز بحال ( 2 ) . وظاهره الإجماع على المنع في الصورتين ، ونقل الإجماع عليه عن الخلاف أيضا ( 3 ) . وقال في الشرائع : أما لو أخذ الجعل من المتحاكمين ففيه خلاف ، والوجه التفصيل ، فمع عدم التعيين وحصول الضرورة قيل : يجوز ، والأولى المنع ، ولو اختل أحد الشرطين لم يجز ( 4 ) . انتهى . وظاهره وجود الخلاف مع عدم الضرورة أيضا . وقال في المفاتيح : أما لو شرط على المتخاصمين أو أحدهما جعلا ليفصل الحكومة بينهما - من غير اعتبار الحكم لأحدهما ، بل من اتفق الحكم له منهما على الوجه المعتبر - جاز عند بعضهم ( 5 ) . وظاهره الجواز في الحالين أيضا . وقال في شرحه : والمشهور أن القاضي لو شرط على المتخاصمين أو أحدهما بذله جعلا له - ليفصل المنازعة من غير اعتبار أن يحكم للباذل بخصوصه - جاز له أخذ ذلك ، بل لو شرط الجعل على من اتفق الحكم لأحدهما على الوجه الموافق للحق - بأن قال : من غلب منكما فلي عليه كذا - جاز أيضا عند الأكثر . انتهى .

--> ( 1 ) كشف اللثام 2 : 143 . ( 2 ) نقله عنه في كشف اللثام 2 : 143 ، وقد يستفاد من المبسوط 8 : 85 . ( 3 ) الخلاف 2 : 598 . ( 4 ) الشرائع 4 : 69 . ( 5 ) المفاتيح 3 : 251 .